الانسان البسيط لا يربط سعادته بالاشياء
بقلم نولا رأفت . عالم الفن والأدب
كثيرون يبحثون عن السعاده ولكن قليلون هم الذين يعرفون طريقها الحقيقي فالبعض يظن ان السعاده في المال واخرين يرونها في المنصب او النجاح او تحقيق الرغبات او السفر او في اي شيء اخر ومع ذلك نرى اشخاصا يمتلكون كل هذه الامور ولديهم المال والنفوذ ولكن لا يشعرون بالسعاده فالسعاده ليست شيئا ياتي من الخارج بل هي حاله داخليه يعيشها القلب وتظهر على افكاره وتصرفاته وايضا على ملامحهم فالسعاده تجعل الوجه بشوشا ومرحا لانها نابعه من التسليم والتسليم ياتي من اليقين بان الله هو مصدر السعاده فالقلب الذي يسكن فيها الله تسكن فيه السعاده والنفس التي تتكل على الله تجد سلاما يفوق كل عقل وراحة لا يستطيع العالم ان ينتزعها منها
فالانسان البسيط يعيش مرتاح القلب لانه لا يربط سعادته بالاشياء فالبساطه ليست فقرا بل انها حكمه بان لا يعيش تستعبده الاشياء مهما كانت ثمينه او مغريه
قد تمر بنا ايام صعبه وقد تشتد التجارب وقد لا نفهم ما يسمح به الله في حياتنا ولكن الانسان لا ينظر الى المشكله وحدها بل ينظر الى الله وقدرته على الحل الالهي الذي لا يتخيله العقل البشري
وللسعاده ايضا اشكال كثيره اولهم العطاء فالانسان المعطي يشعر دائما بالسعاده لانه يدرك جيدا ان ما يعطيه لا يضيع اجره حتى ولو كان كاس ماء بارد
وليس كل العطاء عطاء مادي او في المال فقط فيمكن ان تعطي كلمه تشجيع ابتسامه سؤال اهتمام كل هذه الاشكال هي عطاء ولكن أجملهم ان تعطي وقتك وصلاتك ودعاءك من اجل انسان متالم وتأكد أن الله يري ويسمع ويسجل وقتها ستكتشف ان السعاده ليست بعيده لكنها تسكن بداخلك





