نقلًا عن مصدر مسئول بإدارة فريق إيرين تيم ومهرجان تماڤ المسرحي
فريق إيرين تيم المسرحي – كنيسة السيدة العذراء والشهيد أبي سيفين – عزبة النخل
تأسس فريق إيرين تيم المسرحي عام 2009 من داخل كنيسة السيدة العذراء والشهيد أبي سيفين بعزبة النخل.
منذ تأسيسه، أصبح المسرح أحد أهم مجالات الخدمة الفنية داخل الكنيسة، واهتم الفريق بتكوين أجيال متعاقبة من الأطفال والشباب في مختلف مجالات العمل المسرحي.
شارك الفريق على مدار سنواته في مهرجان الكرازة المرقسية بمختلف مراحله، وحقق مراكز متقدمة وتميزًا مستمرًا، كما شارك في مهرجان الزيتون ومهرجان شبرا وغيرها من الفعاليات والمهرجانات.
ومنذ تأسيسه، كان الفريق حريصًا على المنافسة والتميز، وحقق مراكز أولى في المهرجانات التي شارك بها على مدار سنوات نشاطه.
من المحطات المميزة في مسيرة الفريق مشاركته مع TEDx بنها، بعد اختيار أحد عروضه لتمثيل الجمهورية، وهو ما مثل انتقالًا مهمًا من نطاق النشاط الكنسي إلى مساحة أوسع من الحضور المسرحي.
إيرين تيم ليس مجرد فريق تمثيل
من أهم ما يميز التجربة أن إيرين تيم لم يعتمد على التمثيل فقط، وإنما قام على مدار السنوات ببناء منظومة فنية متكاملة.
ويضم الفريق حاليًا أكثر من 12 فريقًا يمثلون المراحل العمرية المختلفة، إلى جانب فرق متخصصة في:
الماكير.
الديكور.
الملابس.
الإضاءة.
الاستعراضات.
الموسيقى.
الدعاية والإعلام.
تنظيم الحفلات والكرنفالات.
وهو ما جعل الفريق يمتلك حالة من التكامل والاكتفاء الذاتي في مختلف عناصر الإنتاج المسرحي والفني والتنظيمي.
والأهم أن عددًا كبيرًا من الإداريين والأمناء والمخرجين والمسؤولين الحاليين في إيرين تيم هم في الأصل أبناء الفريق، بدأوا رحلتهم داخله وتعلموا مختلف جوانب العمل من خلال التجربة نفسها، ثم عادوا ليحملوا المسؤولية وينقلوا خبراتهم إلى الأجيال الجديدة.
وهنا تظهر واحدة من أهم أفكار إيرين تيم:
الفريق لا يصنع عروضًا فقط، بل يصنع أجيالًا قادرة على صناعة عروض جديدة.
«درب الصليب».. مرحلة جديدة
في عام 2019 بدأت مرحلة جديدة في تاريخ إيرين تيم مع انطلاق مشروع «درب الصليب».
وهو مشروع مسرحي أصبح تقليدًا سنويًا للفريق، واستمر تقديمه على مدار ست سنوات متتالية وحتى الآن، وحقق نجاحًا جماهيريًا وفنيًا مستمرًا.
ويمثل «درب الصليب» نموذجًا لفكرة إيرين تيم في تقديم أعمال مسرحية كبيرة تحمل مضمونًا ورسالة، مع الاهتمام بالتفاصيل الفنية والإخراجية والاستعراضية والموسيقية.
من إيرين تيم إلى «تماڤ»
من الطبيعي أن تكون الخطوة التالية بعد سنوات من بناء فريق مسرحي متكامل هي فتح المجال أمام فرق ومواهب أخرى.
ومن هنا انطلقت فكرة مهرجان تماڤ المسرحي، الذي بدأت دورته الأولى عام 2025، وأقيمت عروضها على مسرح كنيسة مارجرجس – عين شمس.
وتأتي فكرة تماڤ كامتداد طبيعي لرحلة إيرين تيم، ولكن على نطاق أوسع؛ فبدلًا من أن تكون الخبرة المسرحية محصورة داخل فريق واحد، أصبح الهدف هو خلق مساحة تجمع الفرق المسرحية الكنسية من مختلف أنحاء الجمهورية، وتمنح المواهب فرصة حقيقية للظهور والتعلم والتنافس والتطور.
وفي دورة تماڤ الحالية يشارك 20 عرضًا مسرحيًا من مختلف أنحاء الجمهورية، وتمثل تقريبًا مختلف أشكال المسرح، بداية من المسرح التقليدي وحتى:
المونودراما – الديودراما – المايم – البانتومايم – مسرح العرائس – المسرح الاستعراضي وغيرها.
وهذا يعكس اهتمام المهرجان بأن يكون مظلة حقيقية لمختلف أشكال وفنون المسرح، وليس مهرجانًا قائمًا على لون مسرحي واحد.
المشاركون من أنحاء الجمهورية
يشارك في المهرجان هذا العام عدد من الفرق والكنائس من محافظات ومناطق مختلفة، من بينها:
كنيسة القديسة دميانة – المنصورة.
كنيسة مارجرجس – المندرة – الإسكندرية.
كنيسة الملاك – الأندلس.
كنيسة مارجرجس – هليوبوليس.
كنيسة العذراء – مدينة النور.
كنيسة السيدة العذراء والشهيد أبي سيفين – عزبة النخل، صاحبة ومؤسسة التجربة.
وده مهم جدًا إعلاميًا لأنه يوضح أن تماڤ لم يعد نشاطًا محليًا، وإنما بدأ يأخذ طابعًا يجمع تجارب مسرحية من أماكن مختلفة في الجمهورية.
ومع انطلاق الدورة الثانية للمهرجان، كان هناك حرص على أن تتواكب قيمة المهرجان وتطوره مع مستوى المكان والإمكانات الفنية المقدمة للعروض، لذلك تم اختيار «مسرح العلية» ليكون مقر إقامة الدورة الحالية، باعتباره أحد أقوى المسارح المتكاملة فنيًا وإداريًا على مستوى الجمهورية، بما يمتلكه من إمكانات وتجهيزات تليق بحجم وتنوع العروض المشاركة.
لجنة تحكيم تماڤ
تضم لجنة التحكيم مجموعة من المتخصصين في مجالات التمثيل والإخراج والإنتاج والنقد المسرحي والإعلام، ومن بينهم:
المنتج والممثل والرئيس الشرفي للدوره الثانيه أ. شادي مقار.
الممثلة والمخرجة في مجال الميديا المسيحية أ. صافي رأفت.
الممثل والمخرج وخريج المعهد العالي للفنون المسرحية أ. بولا ماهر.
المخرج المنفذ بدار الأوبرا المصرية وخريج المعهد العالي للفنون المسرحية أ. إدوار صبري.
الكاتب الصحفي والشاعر الغنائي والناقد الفني
. روماني حلمي .خريج الدبلوم العالي لعلم النفس الإبداعي ودراساته وتطبيقاته
وجود هذه الخبرات يعطي المهرجان فرصة لأن يكون التقييم قائمًا على رؤية فنية متخصصة، وليس مجرد منافسة تقليدية بين الفرق.
أهداف إيرين تيم
1. اكتشاف المواهب
إتاحة الفرصة للأطفال والشباب لاكتشاف قدراتهم في التمثيل والإخراج والكتابة والموسيقى والاستعراض والديكور والإضاءة وغيرها.
2. بناء الإنسان من خلال الفن
المسرح بالنسبة للفريق ليس مجرد نشاط ترفيهي، وإنما وسيلة لبناء الشخصية، وتنمية الثقة بالنفس، والالتزام، والعمل الجماعي وتحمل المسؤولية.
3. صناعة أجيال جديدة
الدليل الأهم هو أن أبناء الفريق أنفسهم أصبحوا اليوم إداريين وأمناء ومخرجين ومسؤولين، بعد أن بدأوا داخل إيرين تيم وتعلموا من خلاله.
4. التكامل الفني
عدم اختزال المسرح في الممثل فقط، وإنما تعليم الشباب أن العرض المسرحي منظومة متكاملة يشترك فيها التمثيل والإخراج والديكور والملابس والإضاءة والموسيقى والاستعراض والدعاية والتنظيم.
5. الحفاظ على استمرارية المسرح
صناعة تجربة قادرة على الاستمرار عبر الأجيال، وليس مجرد عروض مرتبطة بأشخاص محددين.
أهداف مهرجان تماڤ
تماڤ هو المرحلة الأوسع من نفس الفكرة.
خلق مساحة حقيقية للمسرح الكنسي من مختلف أنحاء الجمهورية.
اكتشاف مواهب جديدة خارج إطار الفرق التقليدية.
إعطاء الشباب فرصة للاحتكاك بفرق وتجارب مسرحية مختلفة.
تشجيع التنوع في أشكال المسرح.
رفع مستوى العروض من خلال المنافسة والتقييم المتخصص.
خلق حالة من التواصل والتعاون بين الفرق والكنائس.
تحويل المهرجان من مجرد مسابقة إلى ملتقى فني وتعليمي وتبادل للخبرات.
تقديم المسرح كوسيلة لاكتشاف الطاقات وبناء الشخصية وتنمية المواهب.
والأهم: أن تكون التجربة التي بنتها إيرين تيم على مدار سنوات متاحة لفرق أخرى، حتى تنمو الحركة المسرحية بشكل أكبر.
«إيرين تيم بدأت بفكرة صناعة المسرح، ومع مرور السنوات تحولت الفكرة إلى صناعة أجيال، ومن صناعة الأجيال جاءت فكرة صناعة مساحة تجمع الآخرين من خلال مهرجان تماڤ.»




