د . نيڤين كميل تكتب . أتلاعب بين الحياة والموت

أتلاعب بين الحياة والموت . بقلم دكتورة نيڤين كميل خلف. خبيرة الدعم النفسي والتربية الأسرية الإيجابية عالم الفن والأدب

قد تسلبنا ظروف الحياة وأنّاتها طابع الحزن والآنين، لتصبغ أرواحنا بلون الوجع، فنتحوّل إلى أشباحٍ تائهة، كارهين للحياة، فاقدين لِمُتَعها، غير مبالين بما يحدث فيها.
فنبحث عن السعادة فلا نجدها، ونرى الموت يبتعد عنّا رغم اقترابنا منه.
نظهر أمام الآخرين أحياءً؛ نتنفس، ونأكل، ونشرب، ونعمل، ونضحك، ونُجيد لعب دور الأحياء بكل مهارة.
لكن أمام أنفسنا نتقاسم وجع البقاء، لنظل قادرين على الاستمرار، لأن حياتنا ترتبط بأشخاصٍ حولنا.
وبين كل هذه الأدوار، نبحث عن ملجأ يبثّ في موتنا حياة، لنكمل الطريق بخطواتٍ أفضل.
قد نكون اليوم من تعداد “الأحياء الموتى”، فيأتي مَن يمنحنا حياة جديدة، وقد تدبّ الحياة في قلوبنا فنُحيي آخرين أُطفئت أرواحهم.
عزيزي… مهما كان الدور الذي تفرضه عليك الحياة، فاثبت أمام هذه الرياح، وتمسّك بالرجاء — حتى لو شككتَ فيه كثيرًا — واسعَ إلى التغيير ولو بخطوات صغيرة أو حتى خيالية. لعل الحياة تهبك حياةً تستطيع أن تحياها بأقل الخسائر.
بقلم  د . نيفين كميل خلف

  • Related Posts

    الفنان ريمون رمزي من مغاغة إلى أضواء الفن . رحلة موهبة بدأت من المدرسة ووصلت إلى كبار نجوم الدراما ج١

    حديث وحوار . روماني حلمي . عالم الفن والأدب في قلب مركز مغاغة بمحافظة المنيا، ووسط طبيعة عروس صعيد مصر الهادئة، وُلد حلم شاب عاشق للأضواء والكاميرا منذ الطفولة. حلمٌ…

    مفاتيح الهدوء في زمن الضيق والغضب بقلم الشاعر والكاتب جمال موسى

    مفاتيح الهدوء . بقلم الشاعر والكاتب جمال موسي . عالم الفن والأدب . الغضب شعورٌ إنسانيّ فطري، قد يتحوّل في لحظةٍ فارقة من شرارةٍ بسيطة إلى نارٍ تلتهم الحكمة وتُطفئ…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *