حديث القلب مع الصبر
بقلم الكاتب والشاعر جمال موسى . عالم الفن والأدب
أعزّائي، ما أجملَ الصبرَ في أمورِ حياتِنا،
فهو يَحمي الإنسانَ من شرِّ أفعالِه في وقتِ هيجانِه واستعجالِه.
وفي هذه المقطوعة، أُلقِي الضوءَ عليه…
آهْ لوِ الصَّبْرُ إنسانًا لَحضنتُهُ،
واتَّخذتُهُ لِي صديقًا وأحببتُهُ،
وتحلَّيتُ بِهِ وتخلَّيتُ عن طَبْعيَ المتهوِّرِ وانتَهرتُهُ،
وأيقظتُهُ من الخطأِ السريعِ وقاومتُهُ.
أنا ما أنا… في التهوّرِ مشهور،
وفي عدمِ الإنصاتِ مشغول،
ولا أسمعُ، وفي الكلامِ غول!
رُحتَ فين يا صبر؟ هو في إيه؟
تَخلّيتَ عنّي وأنا مش عارف أعملْ إيه ولا إيه!
الكلُّ مَنهُوش، وفي عدمِ الصبرِ ماشيين،
حتى ابتسامةِ الوِشّ يا إخْوانا مش لاقيين!
طالعين نازلين، والغضبُ مالي وِشوشْنا ومش شايفين،
غير إنّنا على طولْ هاديين،
والصبرْ مالوش وجودْ بينا،
ولربّنا مش باصين!
أجيبْ منين صبرَك يا أيّوب؟ قولي فين؟
أبُصّ يمينْ وشمالي، مَلاقيش ناسْ راسيين،
مش بسّ أنا… اللي صدري مفهوش حنين.
أقول يا ناسْ، الصبرْ فين؟
نلاقيه في الهوا ولا في البحر،
ولا في كلامِ الناسْ اللي بترغي فيه؟
صبرَك يا أيّوب كان زمان،
والآن الكلّ يتغنّى بيه،
لكن في التنفيذ… ده كان زمان!
ياربّ، ألهِمْنا صبرَك ورِضاك،
وعن طريقِ الشرّ ابعِدْنا،
وخَلّينا دايمًا في حِماك.




